محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي

532

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام

وكان ابن البراء إمام الجامع الأعظم بتونس يرويها بالدويرة منها . قال : إذ ليس للدويرة حكم المسجد الجامع . قلت : فيكون في قراءة المقامات في المسجد قولان : الجواز لابن عرفة ، وخلافة للشيوخ . وحق لها بالمسامحة في كذبها ، فإنها كما قال ابن خلكان : « قد اشتملت على شيء كثير من كلام العرب : من لغاتها وأمثالها ورموز أسرار كلامها . قال : ومن عرفها حق معرفتها استدل بها على فضل هذا الرجل ، وكثرة اطلاعه ، وغزارة مادته » « 1 » - يعني الحريري - منشئها . وحكى الشاري في « برنامجه » « عن الشيخ أبي محمد بن عبيد اللّه أنه كان كثير الثناء عليها ، ويصفها بعظم الفائدة ، وسرعة الانتفاع بها لمن قرأها ، ويقول : إن الكتابة تتمكن لمن حفظ أقل من نصفها ، كيف من أكملها » ! . . . انعطاف : إنشاد الشعر على الجملة في المسجد وقع فيه خلاف . فعن ابن حبيب رأيت ابن الماجشون ، ومحمد بن سلام « 2 » ينشدان فيه الشعر ، ويذكران أيام العرب ، وقد كان اليربوعي « 3 » والضحاك بن عثمان « 4 » ينشدان مالكا ويحدثانه بأخبار العرب ، فيصغي إليهما . وكرهه آخرون .

--> ( 1 ) الوفيات : 4 / 36 . ( 2 ) محمد بن سلام بن فرج السلمي بالولاء البخاري أبو عبد اللّه البيكندي . ت : 225 ه - 839 م . من حفاظ الحديث ، رحال جوّال ، كان محدث « ما وراء النهر » يحفظ خمسة آلاف حديث . له مصنفات في كل باب من علم الحديث . انظر : التهذيب : 9 / 212 - 213 . ( 3 ) من شيوخ مالك أو أصحابه . ( 4 ) الضحاك بن عثمان الأسدي الخزامي المدني . ت : 180 ه - 796 م . روى عن جده وعن مالك ، وروى عنه ابنه محمد ، وإبراهيم بن المنذر الخزامى وغيرهما ، وكان علامة قريش بالمدينة بأخبار العرب وأشعارها ، ومن كبراء أصحاب مالك . انظر ميزان الاعتدال : 2 / 325 .